تتندَّر مناطق الإصطياف بحكايات وروايات عن جشع البعض في "سلخ جيوب" المصطافين، واحدة من هذه الحكايات تقول إن أحد الحلاّقين طلب مئتين وخمسين دولاراً عن قصة الشَعر لسيدة واحدة! للوهلة الأولى لم أُصدِّق الرقم، واعتقدتُ انه "إشتراك" عن موسم الصيف كلِّه تماماً كاشتراك مولِّد الكهرباء. قيل لي إن المبلغ هو عن قَصّةِ شعرٍ واحدة، سألتُ نفسي:
لعل المقص من ذهب والمشط من العاج الخالص، فقيل لي:
لا هذا ولا ذاك، كلُّ ما في الأمر أن الحلاّق قرَّر أن يترك المهنة في نهاية الصيف وهو يريد تأمين "تعويض نهاية الخدمة" بواسطة رؤوس بعض السيدات المصطافات.
* * *
كتبنا في السابق ان على المصطاف أن يصطحب معه مولِّد كهرباء وربما "مونته" وصهريج مياه، هل نكتب اليوم ان عليه أن يصطحب معه حلاّقه ليتحاشى تخصيص موازنة هائلة من أجل شعرات معدودات؟
* * *
كم من "الجرائم" التي تُرتَكب باسمكِ أيتها السياحة! كأنه لا يكفي وحش الإهمال حتى يأتي جشع المتربِّصين.
لعل المصطاف سيسأل نفسه:
"ولماذا أُعيدها واصطاف مرةً ثانية في لبنان؟
ماذا يُقدِّم لي ما لا أجده في الدول السياحية من حوض البحر الأبيض المتوسط؟"
* * *
لعله الناقوس الأخير الذي يجب أن يُدَق وإلا "على الدنيا... السياحة".