دعوى المحامي التونسي على LBC حاضنة "ستار أكاديمي"
وهم أم لكسب نجومية؟
فيما بدأ التحضير لموسم "ستار أكاديمي" الثامن، إذ تنطلق مباشرة بعد إنتهاء شهر رمضان جولة لجنة التحكيم إلى الدول العربية لاختيار مشتركي الموسم الجديد، هل تواجه الفضائية اللبنانية (أل بي سي) حاضنة البرنامج للمرة الأولى منذ انطلاقه، دعوى قضائية بتهمة "الاساءة إلى سمعة تونس"، كونها "خالفت أحكام القانون التونسي وقانون الصحافة، عبر التعمد وسوء النية لتشويه سمعة الوطن والتكسب والاتجار بالإثارة على حساب المواطن التونسي، من خلال تمرير لقطات مسجلة ومدروسة وتعمد تكرارها؟"
وهل رفعت دعوى أيضاً ضد المشتركتين التونسيتين أسماء محلاوي وبدرية السيد اللتين شاركتا في الموسم السابع من البرنامج، إثر سلوكهما المشبوه إبان وجودهما بالأكاديمية التي احتضنت عدداً من المشتركين التونسيين رفعوا اسم بلدهم أمثال أحمد الشريف وأماني السويسي؟
في التفاصيل أن المحامي التونسي لطفي الشملي أمطر وسائل الإعلام بأحاديث أكد فيها أنه رفع دعوى قضائية موجهة إلى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس ضد المشتركتين والمحطة الحاضنة للبرنامج بتهمة الإساءة إلى سمعة تونس. وكان المحامي أكد إقدامه على رفع قضية من هذا النوع تتعدى صفته محامياً إلى كونه "مواطناً تونسياً استاء مثل غيره من أفراد الشعب من السلوك غير السوي والمنافي للأخلاق الذي ظهرت به المشتركتان التونسيتان قولاً وفعلاً، بعد أن تعمدت هاتان الفتاتان تسويق صورة مشوهة لا تمثل المرأة التونسية المثقفة والكادحة، ولا تجاري تطور جوانب الأحوال الشخصية وحقوق المرأة فيما كان يجب أن تمثلا بلدهما."
فيما لم تتبلغ LBC، أقلّه حتى الساعة، أي دعوى من قبل الشملي، بحسب ما أكده المكتب الاعلامي للمؤسسة ل "الشبكة"، يتساءل المراقبون عن السبب الذي حمل المحامي التونسي على التقدم بدعواه، فيما لم تصل قانونياً أقله الى القناة التي تتبنى البرنامج، ذلك بعد مرور ثلاثة أشهر على إقفال الستارة عن الموسم السابع لستاراك، وبعد عودة المشتركتين التونسيتين الى بلدهما. وتساءل المراقبون أيضاً عن سبب عدم تقدّم المحامي بالدعوى إبان وجود المشتركتين أسماء المحلاوي وبدرية السيد في الاكاديمية. وغمز المراقبون عمّا إذا كان سيجهد الشملي لينافس الوحش على لقب صاحب أكبر عدد من الدعاوى المرفوعة من محامٍ واحد في العالم العربي على المشاهير والكبار، وهل سيحوّل الشملي أهل الفن وكبار الزعماء الى شغله الشاغل على غرار الوحش؟
وكانت المشتركتان التونسيتان في الموسم السابع من البرنامج قد واجهتا جملة انتقادات ولا سيما أسماء المحلاوي التي أثارت نقمة تجاهها من أبناء بلدها التوانسة. فأسماء هي شقيقة المشتركة السابقة أمل محلاوي، وقد شُنّت في وجهها حملات عنيفة وواسعة على موقع "الفايس بوك"، وتمّ نعتها بأشنع الصفات واتهامها بأنها شوّهت صورة بلدها تونس وأساءت إلى وطنها، وخصوصاً من خلال تكلّمها باللهجة المصرية بدلاً من التونسية (والدها مصري ووالدتها تونسية) رغم أنها تمثل بلدها في البرنامج. وما زاد النقمة أيضاً اعتراف أسماء أنها شجعت منتخب مصر بكرة القدم ضد الجزائر. أيضا كان للقبلة التي تبادلتها أسماء مع المشترك المصري محمود شكري ومعانقتها له في بركة السباحة، ما أثار "كارهي أسماء" أكثر. فتحت عنوان "كارهو أسماء المحلاوي" إنطلقت الحملة التي أسسها توانسة على "الفايس بوك" في وجه أسماء "المنافقة"، كما وصفت على صفحة الموقع. وكانت الضربة القاضية التي جعلت التونسيين يثورون غضباً على سلوك أسماء المحلاوي، بعد التشابك بالأيدي أمام عدسات الكاميرات مع ابنة بلدها بدرية السيّد.
لكن إلام استند الشملي غير الأدلة السمعية والبصرية التي سجلّها نقلاً عن البرنامج الذي كانت قناة "نغم" تنقل كل حياة المشتركين داخل الاكاديمية على مدار 42 ساعة، إذ إعتبر الشملي أن المشتركتين تعمدتا من خلال تصرفاتهما "تسويق صورة مشوهة لا تمثل المرأة التونسية المثقفة والكادحة، ولا تجاري تطور جوانب الأحوال الشخصية وحقوق المرأة". وأعتبر أيضاً أن هذه التصرفات، إضافة إلى ما نطقت به المشتركتان إبان وجودهما في الاكاديمية من عبارات نابية وتشابك بالأيدي... هي مخالفات صريحة لنصوص القوانين الجزائية في تونس وأحكام الصحافة. كما درس القضية من جميع جوانبها القانونية مع عدد من المحامين في لبنان، وبعد الإطلاع على الفصل 503 من ملف الإجراءات الجزائية الذي يعطي الحق للمحاكم التونسية النظر بالجرائم التي ارتكبت بالخارج وكان مرتكبها تونسي الجنسية، مع شرط أن يكون الفعل مُجرماً في الأراضي التي ارتكب فيها الفعل المذكور. وهو ما تطابق فعلياً مع قانون العقوبات اللبناني الذي جرّم بدوره هذه الأعمال.
ونفى الشملي أن يكون الهدف من هذه الخطوة دافع الشهرة أو الحصول على المال ولا حتى معاقبة الفتاتين أو الزج بهما في السجن، مؤكداً أنه يهدف إلى توعية الشباب التونسي، داعياً في الوقت نفسه المشتركتين إلى إمكانية التدارك عبر الاعتذار الرسمي والعلني أمام التونسيين.
يبقى السؤال: هل يتحوّل الشملي الى صورة طبق الاصل عن المحامي المصري نبيه الوحش الذي اكتسب شهرته مصرياً وعربياً من خلال ملاحقة الفنانين والساسة، سواء كانوا مصريين أو عرباً، ورفع قضايا في وجههم تحت شعار "الحفاظ على صورة مصر في وجه مَن أساء اليها"؟ ويعمل الوحش على جمع هذه في كتاب اسمه "إنذارات شائكة وقضايا ساخنة" وكانت اعظم انجازاته الحكم الذي حصل عليه باسقاط الجنسية المصرية عن الشباب المصري الذي تزوج اسرائيليات، لكن لم يتم الحكم بوجه الدعوى التي رفعها في وجه عبير صبري وإيناس الدغيدي ودوللي شاهين وهالا سرحان؟