Achabakamagazine
   


facebook
 
 
facebook
Untitled Document
 
 
بيني و بينكم

  تسعون في المئة
من ملحنينا... "عباقرة"!؟  
ألا ينتبه أغلب نجوم التلحين في لبنان، وأقول أغلبهم لأن الإطلاق عيب في أي حكم على أمرٍ، أو على أشخاص، أنهم، عندما يتحدثون عن ألحانهم، يتجاوزون المنطق، ويتجاوزون الواقع، ويتجاوزون العقل، ويتجاوزون الميزان، ويتجاوزون ابسط القواعد الطبيعية التي تدعو الانسان الى النظر الى نفسه بصدق وحقيقة وبلا أي تضخيمات وتخمينات وأوهام يقظة لا أحلام يقظة؟
من النادر جداً أن تقع على ملحن لبناني يتحدث عن نفسه بروية واتزان. نسبة تسعين او اكثر في المئة منهم تغوص في تعظيم تجاربها التلحينية معتقدة انها مخلوقة لكي تكسر القوالب التي صنعت الملحنين الآخرين حتى على مستوى البني آدمية! فهذا يرى أنه لو لم يكن في حياة المغنين والمغنيات لقعدوا جميعهم بلا اكل ولا شرب، وذاك يظن انه اكبر من بلده ولولا وطنيته "وحبه للبنان" لما بقي ساعة واحدة بين ظهرانينا، وذلك يعتقد ان هذا الزمن لن يفهمه، وأن أزمنة أخرى ستعطيه حقه من التقدير والاحترام... وهكذا دواليك الى ان "نكتشف" نحن "الجمهور الكريم" اننا نعيش مع ملحنين، ربما، لا نستحق ان نعاصرهم لأنهم اكبر واخطر وأنضر من مستوانا؟!
عيب عليكم...
عيب "وستين عيب" وألف عيب...
أكلّما وضع ملحن لحناً نجح في الوصول الى الجمهور بفضل نوعية من الجمهور تحب "الطرطقة"، أصبحنا مضطرين لتحمل سخافته وغروره وعنجهيته وعنتريته واعتباره نفسه سيد الملحنين اجمعين؟!
أم كلما نال احد الملحنين "جائزة" كبيرة أو صغيرة، عالية أو منخفضة، من لجان اكاديمية أو لجان... مجانية، خرج علينا جنابه بتصاريح همايونية سلطانية شاهنشاهية يقول فيها ان... لا كرامة لملحن في وطنه ومع أهله، وانه يجب ان يكون "هو" لدى جمهور آخر "يفهم" عليه الحانه... والواقع ان الحانه أقل من عادية، وأدنى من سهلة، وأبسط من... البِسَاط الذي يُفرش على الارض، بل يمكن القول بصراحة انها كناية عن جملة لحنية مأخوذة من هناك، وأخرى "مطروقة" من هناك، وثالثة "مسروقة" من هنالك، وكل ما يفعله جنابه انه يبدل في "نهايتها" قليلاً، أو يعدل في هيئتها، أو يحوّل في نوتاتها نوتة أو اثنتين، فتصبح من "بنات افكاره"... ويا روحي على هالبنات الفالتة على الاذاعات والتلفزيونات... والطرقات!