عزيزتي مريم:
أنا شاب مشكلتي الطموح! فأنا طموح جداً، التحقت بكلية الهندسة والآن بالسنة الثالثة، وبعد سنتين سأتخرج إن شاء الله.
كنت أحلم بأن أكون طالباً نجيباً أو معيداً في الجامعة وأن أكمل مسيرة النجاح الى منتهاها، وانتقيت تخصص الهندسة المدنية لأنني رأيته الأفضل بالنسبة اليّ والى شخصيتي.
على أي حال أنا أدرس جيداً وأتابع مع الاساتذة أولاً بأول وافهم الدروس بعمق. وعند الامتحان لا أحظى بالتوفيق، ولا يتسنى لي الحصول على درجة الامتياز، ولكن دائماً أحصل على جيد جداً، على الرغم من أن الطلبة الحاصلين على درجة الامتياز لا يتفوقون عليّ علمياً أو عقلياً.
جربت الدراسة بعدة أشكال خوفاً من أن تكون المشكلة بالطريقة، ولكن النتائج، واحدة، وبعد ثلاث سنوات من الكد الذي لا يُنتج إلا الهم والغم، أصبت بحالة إحباط وتكسّر للأحلام وضعف شديد في الثقة بالنفس. وبدأت أندم على التحاقي بقسم الهندسة المدنية أو حتى بالهندسة جملة واحدة، الى درجة أنني أتمنى الموت أو أن يحدث لي مكروه يقلل من سقف طموحاتي.
أعلم أنني غير مجنون، ولكن هكذا صرت... أنظر الى البائع المتجول وأقول: "يا بخته، حلمه قوت يومه وبس!"