افتقدتهن السينما المصرية في السنوات ألاخيرة
السينما بلا نجمات شباك
البطلة أصبحت سنيدة للبطل وأغلبهن ارتضين بالواقع



في الثمانينات والتسعينات كنا نسمع ونستمتع بأسماء والقاب نجمات السينما وأحيانا التلفزيون، كنجمة الجماهير ونجمة مصر ألاولى وزهرة الشاشة وحسناء القرن والسندريلا واسماء أخرى كثيرة، لكن منذ سنوات عديدة اختفت هذه الاسماء والالقاب وظهرت أسماء لامعة لكن بدون ألقاب وحققت نجاحات عديدة في معظم الاعمال التي شاركن في بطولتها. ولكن لم تستطع أي واحدة منهن أن يلفتن انتباه الجمهور وأصبحت الافلام السينمائية تعرض باسم أبطالها الرجال، باستثناء ياسمين عبد العزيز فقط التي تحاول وتكافح لحمل إسم الفيلم وحدها، فما هو السر؟ ولماذا أصبحن غير قادرات على تحمل البطولة المطلقة ؟ ولماذا أصبحن سنيدات في أعمال

الرجال؟ تابعونا في هذا التقرير المزيد من التفاصيل.

إختفاء نجمة الشباك

في السنوات ألاخيرة لم تستطع فنانة من فنانات هذا الجيل والجيل الذي سبقهن أن تعوض غياب نجمات زمن الفن الجميل وتتزعم بطولة فيلم يحمل إسمها ويكون من معها من الرجال مساعدين لها باستثناء الفنانة ياسمين عبد العزيز التي تحاول دائما أن تنفرد ببطولة الفيلم ويباع باسمها، فقدمت في الفترة ألاخيرة خمسة أفلام كان اولها "الدادة " وآخرها " عصمت ابو شنب" ورغم ان الاخير لم يلق النجاح الذي توقعته بطلته ياسمين الوحيدة من بنات جيلها التي كافحت لإعادة مسمى نجمة شباك السينما في الالفية الجديدة. لقد استبشر الجميع خيرا بظهور كم كبير من النجمات صاحبات المواهب التمثيلية المقبولة خلال الـ 20 عاما ألاخيرة ومنهن على سبيل المثال لا الحصر، منى زكي ومنة شلبي وحنان ترك وهند صبري ونيللي كريم وغادة عادل وياسمين عبد العزيز وغيرهن مما دفع أصحاب الصناعة لأن يعطوا كل منهن فرصا حقيقية الواحدة تلو الاخرى لصنع نجمات شباك. إلا أن مشوارهن لم يكن طويلا أو كبيرا فقدمت كل منهن عملا أو عملين فقط دون أن تظهر كسنيدة للبطل. لكن الفشل الجماهيري كان المصير المحتوم لتلك الاعمال. وكمن يريد اتقاء شر انقلاب الجمهور أراحت النجمات أنفسهن وارتضين إما بدور السنيد للبطل الجماهيري الذي يحمل إسم الفيلم على كتفيه. وإما بالاتجاه للتلفزيون وتقديم أدوار البطولة هناك بحجة أن جمهور السينما مختلف عن جمهور التلفزيون، بعضهن نجح والبعض ألاخر فشل. فلا طال حمص الشام ولا عنب اليمن .

انتهاء زمن نبيلة ونادية

نبيلة عبيد ونادية الجندي نجمتان توهجتا في الثمانينات واطلقت كل واحدة منهما على نفسها لقباً، نبيلة لقب "نجمة مصر الاولى" ونادية "نجمة الجماهير" وكانتا نجمتا شباك بحق. كانت الواحدة منهما تستطيع منافسة عادل إمام واحمد زكي ومحمود عبد العزيز، فكل واحدة منهما كانت تختار الموضوع بعناية، الموضوع الذي ترى فيه نجاحا جماهيريا ساحقا. اختارت نادية أن تكون نجمة أكشن تستطيع أن تضرب الرجال وتقهرهن بالكيد وبالذكاء وأفلام "الباطنية وامرأة هزت عرش مصر و 48 ساعة في إسرائيل" خير أمثلة على ذلك. أما نبيلة فكانت تختار أدوارها بعناية فائقة، و"الراقصة والسياسي" خير دليل على ذلك. نعم ظهرت في الثمانيات والتسعينات جميلات كثيرات بالفعل مثل يسرا وليلى علوي وإلهام شاهين إلا أن كل واحدة منهن لم تستطع الصمود أمام سطوة الرجال وبرغم تقديم كل منهن لتجارب قليلة للغاية كبطلات وحيدات إلا أنهن فشلن في أن يكن بحق نجمات شباك. نعود إلى نادية ونبيلة، ففي ألالفية الجديدة لم تستطع النجمتان الصمود أمام آلة الزمن، فكان "بونو بونو" لنادية و"مفيش غير كدة" لنبيلة بمثابة استطلاع لآراء الجماهير على استمرار الثنائي كنجمات شباك ولكنهما فشلتا، لذا كان التلفزيون هو الحل. ظاهرة نادية ونبيلة اختفت، فلا هناك نجمة للجماهير ولا هناك ظهور لنجمة مصر ألاولى لأن نجمات هذا الجيل يرضين بقليلهن للغاية .

أفلام بلا نجمات

ظاهرة اختفاء نجمات الشباك انتشرت في الفترة الاخيرة تحديدا وقد لاحظنا حتى في المواسم السنوية لعرض الافلام كما العيدين ونصف العام الدراسي وفصل الصيف وأعياد الكرسماس. شاركت معظم النجمات في ألافلام ولم تلفت أي واحدة منهن نظر الجمهور فقد شاهدنا في عيد الفطر غادة عادل في "هروب اضطراري" مع أحمد السقا ودينا الشربيني في "جواب اعتقال" مع محمد رمضان ونور اللبنانية ومي عمر في "تصبح على خير" مع تامر حسني ودرة أيضا التي شاركت في فيلم آخر هو"عنتر بن بن شداد" مع محمد هنيدي. وفي عيد الاضحى شاركت هند صبري وروبي في "كنز" محمد رمضان وفي "الخلية" لم تظهر نجمة يتحدث عنها الجمهور رغم اشتراك أمينة خليل مع أحمد عز وبشرى أيضا في "ليل داخلي" وتم رفع الفيلم من دور العرض لعدم تمكنه من تحقيق أي إيرادات تذكر بعد أسبوعين فقط من عرضه، ويسرا اللوزي في" بث مباشر"مع سامح حسين ومي سليم في خير وبركة.

وردة في عروة الجاكيت

قال الناقد طارق الشناوي أن نجمات السينما في الفترة ألاخيرة هن كالطبق الفاتح للشهية الذي من الممكن ان نبدأ به الوليمة وقد ننحيه جانبا ونستغني عنه ونكتفي بالطبق الرئيسي حتى أنهن أصبحن وكأنهن وردة في عروة جاكتة النجم. تستطيع ألا تضع الوردة، لكنك لا تستغني أبدا عن الجاكتة. وقد ارتضين النجمات بهذه المكانة التي انعكست أيضا بدورها على التفاوت الرهيب في الاجور التي يحصل عليها نجوم الشباك ورغم ذلك كانت هناك محاولة لتحطيم هذا القيد. ولكن فشلت المحاولة. الاستثناء الوحيد هي ياسمين عبد العزيز. فهل تنجح النجمات الجديدات في العودة للشباك؟

القاهرة – مكتب "الشبكة"






 
  • 1
  • 1
Related links
 
Address
DAR ASSAYAD S.A.L.

SAID FREIHA STREET-HAZMIEH

P.O. BOX: 11 - 1038

BEIRUT-LEBANON

TEL: 961 5 456376/4 - 961 5 457261

FAX: 961 5 452700

E-MAIL:ACHABAKA2008@GMAIL.COM

WEBSITE:WWW.ACHABAKAMAGAZINE.COM