حيت والدها وغنت لملحم بركات
ماجدة الرومي
اختتمت مهرجانات بيت الدين بسهرة من العمر



مسك ختام مهرجان بيت الدين كان مع الفرح، الحب والسلام...
مع أحاسيسٍ ترجمها صوت ملائكي، جبار عرف كيف يحوّل النغمة الى حكاية بين الفن والمشاعر، والكلمة الى حقيقة تحفر في الوجدان فتترك خلفها تعلقاً بالوطن والإنسان، والحب والسلام...
تأهبت بيت الدين تلك المنطقة الشوفية لملاقاة سيدة الغناء والصلاة والإحساس ماجدة الرومي وذلك في المهرجان السنوي العريق... وأمام تظاهرة فنية موسيقية جماهيرية وقفت ذات الإطلالة الساحرة لتنقل الى جمهورها فيضاً من الحب والوفاء واختصرت تلك الليلة بـ "ليلة من الفرح" واستذكرت والدها الفنان الراحل حليم الرومي بأغنيتين فقالت: "أكون شديدة التأثر عندما أغني له لانه رحل باكراً ولا أعلم ما إذا كان يشاهدني من مكانٍ ما، ويشهد على الجهد

الكبير الذي اقوم به يومياً لاحافظ على الفن الذي عرفته في بيت اهلي، الفن كرسالة واصوات عظيمة عبرت عبر الإذاعة اللبنانية، التي كانت محترف عمل ومنها انطلقت أصوات عظيمة تلك التي نسميها روح لبنان جميعها دون استثناء ولدت في الإذاعة".
لم تكن الماجدة تغني وحدها تلك الليلة الاستثنائية التي استمرت لساعتين من الوقت، بل كان الجمهور يساندها قلباً وروحاً وعقلاً وحتى غناءً وتصفيقاً وحماسةً...
ماجدة الرومي التي لم تغيّر فيها يوماً أضواء النجومية والشهرة بل زادتها تواضعاً وإيماناً بأن موهبتها هي نعمة من الله وكل نجاح تعرفه تنسبه للخالق... لا تزال حتى اليوم تشعر بالخوف في كل مرة تعتلي فيها خشبة المسرح، هي التي وقفت على أهم المسارح، في لبنان والخارج وغنت أمام ارفع الشخصيات وأهمها. كل ذلك لا يمنعها من ان تشعر بمسؤولية ما تقوم به وأهمية الرسالة التي تحملها بصوتها وحضورها وإطلالتها. لم تتردد في القول: "ولو بتشوفوا كيف عم بدق قلبي بتقولولي روحي عالبيت... هيدا الستاند (عصا الميكروفون) رفيق العمر بستند عليه لما تزيد دقات قلبي"
خفقان قلب الماجدة لا يقل سرعة عن خفقان قلب الجمهور الذي يملأ ساحة "بيت الدين" المتحمس والمتشوق للقائها وسماع أغنياتها وصوتها، وليعيش معها أجمل اللحظات التي ينتقل فيها الى عالمٍ آخر حيث السلام، والفن الحقيقي...
بمرافقة فرقة موسيقية محترفة بقيادة المايسترو لبنان بعلبكي غنت وأمتعت الحضور بغنائها ناشرة الحب في كل زوايا المكان...
اجمل أغنياتها حلّقت انسجاماً في سماء المنطقة الشوفية وسط تفاعلٍ كبير من الجمهور الذي وقف احياناً إجلالاً وتقديراً لسيدة المسرح بعدما خانته قدرته على تمالك احساسيه فعبر عنها وقوفاً وتصفيقاً...
"كن صديقي"، "أعتزلت الغرام"، "يا بيروت" "ما حدا بيعبي مطرحك بقلبي"، "اسمع قلبي" "كلمات و"انت وأنا"... وأغنيات اخرى حفرت في سجل ارقى الاغنيات اللبنانية واجملها غنتها الماجدة استذكرت من بينها ما حمل توقيع الموسيقار الراحل ملحم بركات التي لم تنسه يوماً فقالت فيه بعدما وجهت له التحية: "ملحم بركات إسم أكبر من إنو يبلعو النسيان".
كما غنت رائعتها "لا تسأل" التي تحمل توقيع الدكتورة سعاد الصباح من حيث الكلمة والحان الفنان مروان خوري وتوزيع ميشال فاضل. لا يصح ان نقول عن حفل ماجدة الرومي في مهرجانات بيت الدين الدولية انه كان ناجحاً، لان النجاح اصبح شعار الرومي في كل مرةٍ تعتلي فيها المسرح لتغني أمام الجمهور، ولا يجوز ان نقول فيه أنه كان متميزاً لان التميز هو الرفيق الدائم لها في كل مرةٍ تختار فيها عملاً او برنامج حفلٍ لتحييه.
ربما علينا ان نبحث في القاموس من جديد عن عبارة تجمع كل تلك العبارات وتختصر ما كان عليه حفل ماجدة الرومي في ختام مهرجانات بيت الدين.

هدى قزي






 
  • 1
  • 1
  • 1
Related links
 
Address
DAR ASSAYAD S.A.L.

SAID FREIHA STREET-HAZMIEH

P.O. BOX: 11 - 1038

BEIRUT-LEBANON

TEL: 961 5 456376/4 - 961 5 457261

FAX: 961 5 452700

E-MAIL:ACHABAKA2008@YAHOO.COM

WEBSITE:WWW.ACHABAKAMAGAZINE.COM