تحدت نفسها وغنت لبنان يا قطعة سما
كارول سماحة
جننت العالموأرقصتهم في مسرح الأولمبيا



"شعرت بأن هالة الأولمبيا الكلاسيكية زالت"... بهذه العبارات تختصر النجمة كارول سماحة اجواء حفل مسرح الأولمبيا العالمي في باريس الذي قدمته أخيرا حيث اطلّت بحضورها الساحر بفستان باللون الازرق من توقيع المصمم جورج شقرا بإطلالة تتناسب مع أهمية المكان... وغنت من أجمل اعمالها وطعّمتها بأغنياتٍ لعمالقة في الفن اللبناني والفرنسي فنشرت الفرح بفنها الجميل الذي امتع الحضور.
عن هذه المحطة المهمة في حياتها ومحطات اخرى تتحدث في حواري معها وتبدو شخصيتها اكثر وضوحاً في كل إجابةٍ تطلقها.


عن حفلها في "الأولمبيا" تقول:
"كان اكثر من رائع وفاق ما كنت اتمناه... الإقبال كان كثيفاً جداً والحضور الموجود في الصالة كان متأهباً طوال الحفل منذ بدايته حتى نهايته منسجمين مع كافة الأغنيات التي اديتها، شعرت بأن قلبي لم يعد يتّسع للفرحة لهذا الحب، والتفاعل مع أغنياتي علماً انه لم يمضِ على مسيرتي كأغنيات خاصة وألبومات سنوات طويلة، إذ بدأت في العام 2003 والحمدالله ان اغنياتي منتشرة وناجحة ووصلت بهذا الشكل الى الناس... فخورة بهذه النجاحات و"الهيتات" ولا سيما ان الجمهور الذي كان يتابعني لا يقتصر فقط على جنسية محددّة وإنما هناك من كافة الجنسيات، لدي جمهور من الجنسية الفرنسية جاؤوا ليتابعوا الحفل. حتى أن اغنياتي مثل "اضواء الشهرة" و"غالي عليي" يؤدونها في النوادي الليلية في فرنسا وروسيا... حفل "الأولمبيا" بأجوائه ونجاحه كان بمثابة هدية لي. في الحفل شعرت وكأن هالة الاولمبيا الكلاسيكية زالت وسط تفاعل الجمهور اللافت "العالم كانت جانة وعم ترقص" وتؤدي معي الأغنيات التي حفظتها عن ظهر قلب.
• ربما هذا الحاجز لا يشعر به من يحضر حفلاتك لانك تخرجين من نفسك اثناء وقوفك على المسرح.
- اصبتِ... اشعر على المسرح احياناً وكأنني في جلسة عادية في منزلي، اجلس على الكنبة واغني بحرية مطلقة... احياناً يحلو لي ان انزع حذائي وارقص حافية القدمين واتفاعل مع الحاضرين بحرية مطلقة وتلقائية، اضحك واتساير معهم.
• منذ بدايتك في خط الغناء المنفرد كانت "حدودك السما" ولم تضعي حاجزاً...
- (مقاطعة) بحياتي ما فرضت على الناس عبارة أو لقب معين، او طلبت من صحافي ان يلقبني ب "ملكة المسرح" او "حدودي السما" وما شابه... يضحكني من يفعل ذلك.
يسألونني في بعض المقابلات ماذا ترغبين ان نطلق عليك تسمية، اجيب "كارول سماحة" إنو عادي...
لم اسعَ يوماً في حياتي الى الألقاب او طلبت ان تُكتب عني جمل وعبارات معينة... ولكن ربما شخصيتي وكاراكتيري وعناوين اغنياتي والمواضيع التي اختارها هي دلالة على شخصيتي وطموحي، وحماستي، ودلالة على انني لا انظر الى من حولي وماذا يفعل ولكن اسير في طريقي واعرف الى اين اريد ان اصل، سعيدة بعملي وراضية عما انا عليه ولدي اهدافي. اعتبر نفسي "سيلف كوتش" و"سيلف بروديوسير" انتج لنفسي واعتمد على ذاتي في كل شيء واشكر الله على الفريق الذي يعاونني، استطيع ان اقول انه اكتمل فريق عملي فكل منهم متخصص في مجال معين ويملك من الذكاء ما يكفي وكل منهم قيادي في العمل الذي يقوم به...
وأكرّر انني لا اطلب من احد بأن يطلق عليّ تسميات، تجمعني بأهل الصحافة والاعلام علاقة محبة واحترام وعلى مسافة واحدة، اما من يعاني من عقد نفسية فنحن لا نتعامل معهم من الاصل وهؤلاء باتوا معروفين، "مش بس معي بيعملوا مشاكل ولكن مع الكل ومع كذا فنان".
• اولا يستفزك هؤلاء احياناً بنقدهم لك؟ ولا سيما ان النقد يأتي من ابن بلدك.
- ولكن احياناً يكون نقدهم طفولي وجارح فلا اعلق ولا اعرهم اهتماماً. كانوا يستفزونني سابقاً اما اليوم فلا أتأثر بما يقولونه.
• عندما ينتقد الفنان اليوم اغنية او موضوعاً معيناً يُنظر اليه من قبل البعض كما لو انه ارتكب جريمة.
- للاسف يطلبون منك ان تكوني صريحة وعندما تقولين رأيك بصراحة يُشن هجوم عليك وينزعجون. الفنان عندما يعطي رأيه في مطلق عمل آخر يعتبرونه شخصاً منافساً، لذلك اتحاشى في معظم الاحيان ابداء رأيي. (تستطرد): لكن هل يعقل ان اخفي شخصيتي واحبس انفاسي كي ارضي غيري؟! الاهم ان لا اجرح غيري لانني لا اقبل ان اُجرح.
• ابديت رأيك في اغنية (تلات دقات) قامت الدنيا ولم تهدأ...
- لم اقل ان الأغنية سيئة ولكن قلت انها عادية ولو عرضت علي لما غنيتها... "ما قلنا شي غلط".
• لفتنني الخطوة التي قمت بها عندما تمنيت السلامة للفنانة اليسا لحظة وقوعها على لمسرح على الرغم من العلاقة المتوترة بينكما.
- أؤمن بأن ما نقوم به اي الفن هو من الكماليات في الحياة، والانسان يبقى الأهم... غداً عندما ابلغ الثمانين من عمري سأكون بعيدة عن الفن وثمة جيل آخر سيتسلم الدفة، لذلك يبقى الإنسان والعلاقات الإنسانية.
عندما بادرت الى السؤال عن حال اليسا وتمنيت لها السلامة كانت خطوتي تلقائية بعدما شعرت بالخوف عليها لحظة مشاهدة الفيديو بصرف النظر عن علاقتنا العادية، فكرت من منطلق إنساني.
* وشكرتك بدورها؟
- ايه شكرتني.
* الفنانة اصالة اشادت بك وبزوجك السيد وليد مصطفى في صورة نشرتها لكما عبر حسابها الخاص على إنستغرام...
- صحيح اننا لا نلتقي باصالة باستمرار، لكن جمعتنا بعض الجلسات وطالما اثنت اصالة على اخلاق وليد وشخصيته (مستطردة): ولا اقول ذلك لانه زوجي ولكن فعلاً هو انسان محترم، طيب "نظيف" كريم، محب وشفاف وقلة تجدينها في مجال الاعلام تتمتع بميزات مماثلة... هو حافظ على تلك الصفات بالرغم من الشوائب التي قد تسود هذا المجال. وهذا ما شدني اليه وجعلني ارتبط به الى جانب انني معجبة بذكائه... نحن نتصرف بتلقائية لا نرتدي ثياب الاضواء ونفرض انفسنا وإنما نتصرف ببساطة وهذا ما لمسته اصالة فينا... بدورنا ايضاً نبادلها المشاعر نفسها من الحب.
* نادراً ما تنشرين صوراً تجمعك بزوجك؟
- هو لا يحب ان يتصور، كما انه اكثر وسامة في الحياة مما يبدو في الصور، الكاميرا تظلمه... الى جانب انه لا ينوجد معي في كل خطواتي إنما يترك لي الحرية بأن اقوم بعملي ونشاطاتي..
* بعض الرجال لا يتقبل المرأة (الزوجة) صاحبة الشخصية القوية ماذا عنه؟
- يقدر قوة شخصيتي لأنه يتمتع بشخصية قوية ايضاً... لكنني لست امرأة مستبدة تسعى الى فرض آرائها ولا هو كذلك، نحن الإثنين متساويين في الآراء والافكار والتعاطي مع بعضنا البعض ونقوم بما يتناسب مع عائلتنا وبيتنا. الحمدالله ان هناك انسجاما، وما توقعته قبل الزواج لم يختلف بعده.
* ان تكوني نجمة متزوجة لا بد وأن تطالك في مرحلة ما اشاعة الطلاق...
- وهذا امر طبيعي غير مستغرب... احياناً تكون مجرد اشاعات تطال بعض العلاقات، واحياناً اخرى كما يُقال ما في دخان بلا نار...
قد يستغرب البعض ان يطول زواج الفنانين لسنوات لذلك تُطرح التساؤلات. اذكر عندما جئت الى لبنان منذ مدة لتصوير فيلمي (الصدفة) واصطحبت ابنتي "تالا" معي فبقيت هنا لنحو الشهرين فيما بقي وليد في مصر لارتباطه بأعمالٍ هناك، فمن شاهد صوره مع ممثلين لوحده في مصر في حين انني كنت موجودة في لبنان ذهبت الشكوك الى احتمال وجود خلافات وانفصال... بالتأكيد لم يكن هناك اي شيء من هذا القبيل واضحكنا الموضوع.
• متى سيعرض الفيلم؟
- ربما في نهاية العام الجاري لان عملية المونتاج ما زالت قائمة.
• تحدثنا عن شخصيتك القوية. اسألك كم انها كذلك لتختاري ان تغني "لبنان يا قطعة سما" على مسرح "الاولمبيا". هذه الاغنية التي لا تتجرأ على غنائها الفنانات وتكاد تكون حكراً على الفنانين؟
- ماريو (تقصد مدير أعمالها ماريو الاسطا) قال لي تغنين اللون الجبلي بسهولة لكنك ترفضين غناءه، فأرجوك غنيه لأنك قادرة على ذلك... قلة من تتجرأ على غناء "لبنان يا قطعة سما"، وتستفزني هذه المقطوعة منذ زمنٍ فقررت ان اتحدى نفسي وأغنيها في "الاولمبياد" ولا يسعني ان اصف لك كيف كان التفاعل في المسرح عندما اديتها، كبر قلبي... كانت بمثابة امتحان لي (تستدرك): لا تنسي ان الأغنية تعود لعملاق اسمه وديع الصافي لا يجرؤ اي كان على اداء اعماله ومواويله... ان اغني الجبلي والفرنسي للارا فابيان كان تحد لي (تعلق): شفتي كيف بحط راسي بحالي وبتحدى نفسي... هذه هي طريقتي في العمل وأجدها ايجابية تجعل الفنان يتطور.
• كنت جريئة ايضاً عندما وجهت رسالة لأطفال سوريا، فلسطين والعراق.
- صرت اكثر حساسية وتأثراً عندما رزقت بـ "تالا" واكثر من اللزوم... نقطة ضعفي الاولاد، لم يعد بوسعي تحمل مشاهدة معاناة اطفال تلك البلدان لذلك اردت توجيه رسالة في هذا الإطار، منذ مدة اشعر بوجع وألم في هذا الموضوع.
• انت إيجابية بالرغم مما قد تشعرين به من سوء. ولذلك كانت اغنيتك "إنس همومك خلص".
- ولا تتخايلي كم كنت سعيدة عندما غنيتها. بالنسبة الي مقياس النجاح ليست فقط نسبة الارقام عبر اليوتيوب، فكم من اغنية لفنانين حصدت ارقاماً مهولة على اليوتيوب لكننا لا نعرف من يغنيها، وربما لا تكون الأغنية "هيت" سعدت بأن يردد جمهور "الأولمبيا" هذه الاغنية معي على الرغم من انه لم يمضِ على طرحها اكثر من ثلاثة اشهر ولم اكن اتوقع ذلك.
• ستشاركين في التصويت لاحد المرشحين في الانتخابات النيابية اللبنانية المقبلة؟
- سأكون في لندن ولن أنتخب لدي حفل لصالح "الروتاري" في مصر في الرابع من ايار واسافر بعدها الى لندن لعشرة ايام. ولكن لو كنت في لبنان لانتخبت.
• وعن اعمالها المقبلة تقول...
- لدي مفاجأة لجمهوري وهو ان البومي "ذكرياتي" الذي طرحته منذ نحو السنتين وبنسخة واحدة افتُقدت في الاسواق ولم يطرح لمرة اخرى. اليوم "صوت القاهرة" تبنت الألبوم وسوف تطرحه مجدداً، كما صورت فيديو كليب منه واخبئه على ان اطرحه ما قبل رمضان (متكتمة عن إسم الاغنية) والمفاجأة ان مخرج هذا العمل لبناني كان رفيقي ايام الدراسة في الجامعة.
• ماذا عن جائزة "الميما" التي حصلت عليها؟
- لن اكون قادرة على استلامها واعتذرت عن ذلك لانني سأكون في لندن. سعيدة بهذه الجائزة التي نلتها كموهبة شاملة ولا سيما انها من مصر.
• وكيف حال "تالا"؟
- تقبرني... هي تزين حياتي ووجودها يمنحني فرحاً غير طبيعي، بسببها اشعر باستقرار وهدوء في داخلي وراحة نفسية.
• تتحدث باللهجة اللبنانية ام المصرية؟
- عندما تكون في لبنان تتحدث باللبنانية، اما في مصر فبتقلب عالمصري (تضحك)... وانا اخاطبها باللغة الفرنسية حاسة لهجتا عا فلسطيني، عراقي، مصري... مش عارفة شو تحديداً. (ضاحكة).


هدى قزي







 
  • 1
  • 1
  • 1
Related links
 
Address
DAR ASSAYAD S.A.L.

SAID FREIHA STREET-HAZMIEH

P.O. BOX: 11 - 1038

BEIRUT-LEBANON

TEL: 961 5 456376/4 - 961 5 457261

FAX: 961 5 452700

E-MAIL:ACHABAKA2008@GMAIL.COM

WEBSITE:WWW.ACHABAKAMAGAZINE.COM