سعاد حسني كانت... شاعرة غنائية
اذهبوا الى نصوصها تعرفوا الحقيقة... وحلّوا عنها



لست أدري ما اذا كانت الحلقة التي عُرضت اخيراً على قناة "OTV" عن حياة السندريللا سعاد حسني وموتها، تحديداً انتحارها، جديدة، لكن كثيراً مما فيها يدعو الى التساؤل سلباً وايجاباً...
أولاً... لا يجوز ان تكون مقدمة حلقة تلفزيونية عن فنانة كبيرة واشكاليه بهذا الحجم، "زاخرة" بهذا القدر من الاخطاء في اللغة العربية. كان أفضل الفي مرة لو ان المقدمة (المكتوبة على الشاشة) بالعامية... لما فُتحت امامنا استفهامات لغوية مُرّة... ولما تشوه دخولنا الحلقة... فالبدايات عادة ما تؤثر في مستوى استمتاعنا بحلقة تلفزيونية ما...
ثانياً... فوراً ندخل الى المضمون...
ايها الاخوة الكرام... الم تشبعوا من سعاد حُسني... تلك الممثلة الجميلة اللطيفة التي كانت رمزاً استثنائياً رائعاً من رموز التمثيل في العالم العربي، وماتت في ظروف غامضة... ألم تنتهوا من وضع السيناريوات التي تقول انها انتحرت... او تشكك في انها انتحرت بل قُتلت ورميت من الطوابق العليا... أو... او... أو؟

وماذا؟
هذه المرة يتدخل زميل سعاد حسني، الممثل سمير صبري بدور المحقق، مع رفضه لهذا الدور وادعائه انه انما يريد ان يضيء على الموضوع لا اكثر، فسمير تنقل بين مصر ولندن، والتقى اشخاصاً على علاقة مباشرة مع سعاد حسني... لكن الغريب جداً ان جميع الذين التقاهم كانوا من جانب المشككين برواية الانتحار... الميالين الى القول انها قُتلت لا بل من راسمي علامات التعجب حول دور صديقتها "ناديا" المصرية المقيمة في لندن... في حين كانت ناديا بما تملك من المعلومات والمنطق تدافع عما تعلم من الموضوع... مع شحنة من العاطفة التي مهما يُقال انها "غبّ الطلب"... تبقى لدى الكثيرين صادقة وصحيحة وابنة الواقع.
اعود الى سمير صبري لأقول: سواء كانت الحلقة جديدة أم قديمة، ماذا استفاد سمير صبري منها، وما هي المعلومات الاضافية التي تكونت لديه عن هذه المأساة الانسانية؟ لا شيء. نجزم انه لا شيء... لان المشكك دافع عن وجهة نظره من دون الالتفات الى اي وقائع جديدة. والمصدّق بقي على موقفه... اما الجمهور فالضياع لا يزال من نصيبه... تماماً.
الحق الحق نقول للجميع...
ارتاحوا واريحوا سعاد حسني...
ارتاحوا واريحوها في قبرها... وارتاحوا وأريحوا المشككين والمصدقين بالرواية المعروفة لان احداً لن يضيف اليها سطراً واحداً...
ارتاحوا واريحوا سعاد حسني... وكفى...
واذا اردتم ان تعودوا مرة اخرى اليها فلا بأس ان تدخلوا من أبواب جديدة...
أية ابواب جديدة؟
في الحلقة التي نتحدث عنها الآن، مرت فكرتان جديدتان على السامع من دون ان تلفت انتباه سمير صبري... ابداً....
الفكرة الاولى هي ان سعاد حسني اصيبت بشللٍ جزئي في جانب من وجهها... وتعالجت منه... وهذا الشلل أثر طبعاً على نفسيتها... هذا ما كنا نرغب في ان يستفيض به سمير صبري قليلاً. او ان تُعرض بعض الصور له لكي يراه المشاهد ويحكم بنفسه...
الفكرة الثانية هي ان سعاد حسني، في السنوات، الاخيرة من حياتها كانت بدأت كتابة شعر الاغنية، وراحت تبيع الكلمات وهذا ما امّن لها دخلاً جيداً حسب صديقتها المقربة... وهذا ما لم ينتبه اليه سمير صبري بالمرة...
فيا استاذ سمير صبري:
لو انك التقطت هذه اللمعة المضيئة (شِعر الاغنية) التي روتها المقربة من سعاد، لذهبت اكثر، وطلبت نصوصاً او مقاطع من تلك الاغاني... اما كان توفّر لك عبر النصوص والكلمات والافكار بعض الحقائق عن حالة سعاد حسني في أواخر ايامها... ونحن نعلم ان من يكتب الشعر يتحدث غالباً عما في نفسه، هذا في حالة الاحتراف... فكيف في حالة الهواية التي تقول الدراسات انها تقود الكاتب او الشاعر الى ان يشرح ما في صدره من المواجع والاحزان؟
انا كت كفيلاً لك يا سمير صبري أنك لو راجعت ودققت في كلمات وافكار الاغاني التي كتبتها سعاد، بأن تجد اكثر من دليل على أمرٍ ما تبحث عنه...
ربما... كانت تتحدث عن اليأس... ربما عن الموت... ربما عن الحياة... المهم إنها لا يمكن الا ان تكون قد تحدثت عن نفسها... ومن هنا يمكن لنا جميعاً ان نطلع على سرّ او حقيقة معينة من اسرار وحقائق سعاد حسني...
انتهت الحلقة التي نتحدث عنها... كأنها ما بدأت: لا ادلة غير الادلة المعروفة... ولا كلام غير الكلام المعروف...
وربما هناك حلقات... وحلقات مقبلة
الله بعين اللي بيموت...






 
  • 1
  • 1
Related links
 
Address
DAR ASSAYAD S.A.L.

SAID FREIHA STREET-HAZMIEH

P.O. BOX: 11 - 1038

BEIRUT-LEBANON

TEL: 961 5 456376/4 - 961 5 457261

FAX: 961 5 452700

E-MAIL:ACHABAKA2008@GMAIL.COM

WEBSITE:WWW.ACHABAKAMAGAZINE.COM