الذكاء والغباء والمقصلة



يُحكى أنّ ثلاثة أشخاص حُكِم عليهم بالإعدام بالمقصلة وهم: رجل دين، ومحامٍ وفيزيائي. وعند لحظة تنفيذ الإعدام تقدّم رجل الدين ووضعوا رأسه تحت المقصلة وسألوه: هل هناك كلمة أخيرة تود قولها؟ فقال: الله... الله... الله... هو من سينقذني. أنزلوا المقصلة فنزلت وعندما وصلت لرأس عالم الدين توقفت، فتعجب الناس، وقالوا: أطلقوا سراح عالم الدين فقد نجا.

* * *
وجاء دور المحامي الى المقصلة فسألوه: هل هناك كلمة أخيرة تود قولها؟ فقال: أنا لا أعرف الله كما يعرفه رجل الدين، ولكنني أعرف أكثر عن العدالة، وهي من ستنقذني، ونزلت المقصلة

على رأس المحامي، وعندما وصلت لرأسه توقفت فتعجب الناس، وقالوا: أطلقوا سراح المحامي، فقد قالت العدالة كلمتها ونجا المحامي.

* * *
وأخيرًا جاء دور الفيزيائي فسألوه: هل هناك كلمة أخيرة تود قولها؟ فقال: أنا لا أعرف الله كرجل الدين ولا أعرف العدالة كالمحامي، ولكني أعرف ان هناك عقدة في حبل المقصلة تمنع المقصلة من النزول. فنظروا للمقصلة ووجدوا فعلاً عقدة تمنع المقصلة من النزول، فأصلحوا العقدة وأنزلوا المقصلة على رأس الفيزيائي وقطع رأسه.

* * *
من الأفضل أن يُبقي الإنسان فمه مقفلاً حتى وإن كان يعرف الحقيقة.
ومن الذكاء أن يكون المرء غبيًا في بعض المواقف، تحت طائلة... نزول المقصلة على رقبته.

نادرة السعيد






 
Related links
 
Address
DAR ASSAYAD S.A.L.

SAID FREIHA STREET-HAZMIEH

P.O. BOX: 11 - 1038

BEIRUT-LEBANON

TEL: 961 5 456376/4 - 961 5 457261

FAX: 961 5 452700

E-MAIL:ACHABAKA2008@GMAIL.COM

WEBSITE:WWW.ACHABAKAMAGAZINE.COM